خليل الصفدي

413

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أدنته لي سنة الكرى فلثمته * حتى تبدّل بالشقيق السوسن ووردت كوثر ثغره فحسبتني * في جنّة من وجنتيه أسكن ما راعني إلّا بلال الخال فو * ق الخدّ في صبح الجين يؤذن قلت : هو مثل قول الحاجري ( من الطويل ) : أقام بلال الخال في صحن خدّه * يراقب من لألاء غرّته الفجرا وهذا أحسن من الأوّل ، وأخذه جمال الدين ابن نباتة فقال ( من البسيط ) : وانظر إلى الخال فوق الثغر دون لمى * تجد بلالا يراعي الصبح في السحر « 8 » ومن شعر عفيف الدين التلمساني من قصيدة ( من الطويل ) : كأنّ الأقاحي والشقيق تقابلا * خدود جلاهنّ الصبى ومباسم كأنّ بها للنرجس الغضّ أعينا * تنبّه منها البعض والبعض نائم كأنّ ظلال القضب فوق غديرها * إذا اضطربت تحت الرياح أراقم كأنّ غناء الورق ألحان معبد * إذا رقصت تلك القدود النواعم كأنّ نثار الشمس تحت غصونها * دنانير في وقت ووقت دراهم - كأنّ بها الغدران تحت جداول * متون دروع أفرغت وصوارم كأنّ ثمارا في غصون توسوست * لعارض خفّاق النسيم تمائم كأنّ القطوف الدانيات مواهب * ففي كلّ غصن ماس في الدوح ماتم قلت : شعر جيّد إلى الغاية . وقد جمعت ديوانه ورتّبته على الحروف مقفّى على الرفع والنصب والجرّ والسكون .

--> ( 8 ) راجع ديوان ابن نباتة 250 / 16 .